السيد محمد الحسيني الشيرازي

275

الفقه ، الرأي العام والإعلام

صيغة يمين الخليفة بحيث أثارت الخليفة ضدّه في قصّة مذكورة في التواريخ « 1 » . وكثيرا ما يحاول بعض مراجع التقليد الأذكياء الإجابة عن الأسئلة

--> المقولات العشر ، العبارة ، تحليل القياس . ومن مؤلفاته الفارسية : آيين‌نامه ، خداىنامه . ومن كتبه المترجمة : كليلة ودمنة ، الذي ترجم من الهندية إلى البهلوية ثم العربية ، وابتغى ابن المقفّع من ترجمتها إرشاد المنصور العباسي إلى ما يجب أن يتمسك به ، وقد ترجمت كليلة ودمنة أكثر من ثلاثين مرة ولأكثر من عشرين لغة ، ومعظم هذه الترجمات عن العربية . راجع : أدباء العرب : ج 2 ص 136 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 283 . ( 1 ) قتل ابن المقفّع نتيجة الأمان الذي كتبه لعبد اللّه بن علي عمّ المنصور العباسي الذي كان واليا على بلاد الشام ، حينما ثار على المنصور سنة 137 ه‍ ( 754 م ) وفشل ، فطلبه المنصور فخشي أن يقتله رغم وعده بأن لا يفعل ذلك . فطلب عبد اللّه من ابن المقفّع أن يكتب له أمانا يوقّعه المنصور ، ففعل ، وكتب في الأمان : « ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبد اللّه بن علي ، فنساؤه طوالق ، ودوابه حبس ، وعبيده أحرار ، والمسلمون في حلّ من بيعته » . فلما وقف المنصور على الكتاب عظم ذلك عليه وقال : من كتب هذا ؟ فقالوا له : رجل يقال له عبد اللّه ابن المقفّع يكتب لأعمامك - سليمان وعيسى ابنا علي - فكتب المنصور إلى سفيان بن معاوية بن يزيد المهلبي وإليه في البصرة ، وكان الأخير شديد العداء لابن المقفّع . فاستأذن ابن المقفّع يوما على سفيان المهلبي ، فأخّر إذنه حتى خرج من كان عنده ، ثم أذن له فدخل ، فعدل به إلى حجرة فقتل فيها . بعد أن قطّعت أعضاءه عضوا عضوا وألقاها في التنور المستعرة وهو ينظر إليها ، حتى أتى على جميع جسده ثم أطبق عليه التنور . ويرى البعض مقتله كانت نتيجة سياسة اتبعها المنصور العباسي لحماية حكمه وإنّ سفيان المهلبي لم يكن إلّا واسطة في التنفيذ ، وإنّ المنصور اغتاله لأسباب ثلاثة : 1 - ارتباط ابن المقفع بأعمام المنصور المنافسين له وذلك بكتابة الأمان للثائر عبد اللّه بن علي . 2 - دفاع ابن المقفع عن أعداء الدولة العباسية وانتقاده سياسة الخلافة بصراحة تظهرها رسالته في الصحابة . 3 - دعوته لتقليد واقتباس النمط الفارسي والحضاري ، وهي دعوة لم تكن تتفق مع سياسة المنصور العباسي كما ذكر ذلك محسن الأمين في مستدركات أعيان الشيعة : ج 7 ص 145 . ويرى بعض المحققين أنّ ابن المقفع كان ينظر إلى مثل أعلى لم يجده عند الأمويين ، كما أنه لم يقع عليه عند العباسيين ولكنه عند بعض جماعات لم يتسلموا مقاليد الحكم وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام كما ذكر ذلك محسن الأمين في مستدركات أعيان الشيعة : ج 7 ص 146 . راجع كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي : ج 6 ص 209 وكتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 269 ، وكتاب كليلة ودمنة : ص 9 تحقيق المنفلوطي . عن ترجمته راجع : الكنى والألقاب : ج 1 ص 421 ، موسوعة السياسة : ج 1 ص 23 ، الموسوعة العربية الميسرة